{قَالَ} استئنافٌ مبنيّ على سؤال نشأ من الإخبار بأنه تعالى قبِل توبته وهداه، كأنه قيل: فماذا أمره تعالى بعد ذلك؟ فقيل: قال له ولزوجته: {اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً} أي انزِلا من الجنة إلى الأرض وقوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} حالٌ من ضمير المخاطب في اهبِطا والجمعُ لما أنهما أصلُ الذرية ومنشأُ الأولاد، أي مُتعادِين في أمر المعاشِ كما عليه الناسُ من التجاذُب والتحارُب {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى} من كتاب ورسول {فَمَنِ اتبع هُدَاىَ} وُضع الظاهرُ موضعَ المضمرِ مع الإضافة إلى ضميره تعالى لتشريفه والمبالغة في إيجاب اتباعِه {فَلاَ يَضِلُّ} في الدنيا {وَلاَ يشقى} في الآخرة.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى}