فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الأنبياء
قوله تعالى: (حِسَابُهُمْ) .
فاعل: (اقْتَرَبَ) ، ولا يجوز إسناده إليه، فتقول: اقْتَرَبَ حِسَابُهُمْ لِلنَّاسِ.
لأن ضمير المجرور لا يتقدم عليه.
قوله: (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ)
الواو للحال ولا بد منه، وذو الحال الناس، وكذلك قوله: (وَهُمْ يَلْعَبُونَ)
حال من الضمير في"اسْتَمَعُوهُ"، ولا بد من الواو، وقوله: (لَاهِيَةً) حال بعد
حال، ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في (يَلْعَبُونَ) ، و"قلوبهم"رفع بما
في"لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ"من معنى الفعل، وقرئ، (لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ) على تقدير
تلولهم لامية وتكون الجملة حالاً.
قوله: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) .
أي كتموها، وقيل: أظهروها.
وقوله: (الَّذِينَ ظَلَمُوا) بدل من الواو في"أسروا"، وقيل: هم الذين ظلموا، فهو خبر مبتدأ محذوف، وقيل: محله نصب بإضمار أعنى.
الغريب: يجر بالبدل من الناس، وذهب جماعة إلى أن هذا على
لغة من يقول: أكلوني البراغيث.
قال:
يَلُوْمونني في اشتراء النَّخي... لِ أهلي فكلُّهُمُ أَلْوَمُ
العجيب: رفع بالابتداء، والخبر مقدم، أي والذين ظلموا أسروا
النجوى.
وقيل:"الذين ظلموا"رفع بالابتداء، وخبره مضمر، أي قالوا: هل
هذا.
ومن الغريب:"الذين ظلموا"رفع بإضمار القول، و"أسروا"يدل
عليه، وأسروا النجوى وقال الذين ظلموا.
قوله: (يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) .
"في"متعلق بالقول، أي ما يقال فيهما.
الغريب: متعلق ب"يعلم".
قوله: (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ) .
موضع -"بل"لإثبات الثاني والإضراب عن الأول، وما كان في حق الله