فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293128 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ(16)

المجموعة الثانية

تمتد من الآية (16) إلى نهاية الآية (24) وهذه هي

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 16 إلى 24]

(وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ(16)

كلمة في السياق:

لاحظ أن بداية السورة كانت اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ لاحظ كلمة مُعْرِضُونَ ثم لاحظ أن هذه المجموعة انتهت بقوله تعالى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ

فهذه المجموعة تستقر في النهاية على علة الإعراض، وهو جهل الكافرين بالحق، الذي عرضت أحواله هذه المجموعة، وإذ عرفنا صلة هذه المجموعة بسياق السورة من هذه الملاحظة السريعة، فإننا نعلم كذلك صلتها بالمحور من الملاحظة نفسها؛ إذ علة

الإعراض هي علة عدم الإيمان، وعلة استواء الإنذار وعدمه سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فلنر تفسير المجموعة ولنا على السياق كلام آخر.

التفسير:

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما من أصناف الخلق لاعِبِينَ أي ما خلقناهما للهو واللعب، وإنما سويناهما ليستدل بهما على قدرة مدبرهما، ولنجازي المحسن والمسيء على مقتضى حكمتنا، فلم نخلق الخلق إذن عبثا ولا لعبا

لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا أي من عندنا دون أن نخلق الخلق إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ أي إن كنا مما يفعل ذلك، ولسنا ممن يفعله لاستحالته في حقنا، أو المعنى: ما كنا فاعلين

بَلْ شأننا بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ لا أن نتخذ لهوا، والمعنى:

بل من سنتنا أن نرمي ونسلط بالحق على الباطل فَيَدْمَغُهُ أي فيكسره ويدحض الحق الباطل فَإِذا هُوَ أي الباطل زاهِقٌ أي هالك ذاهب وَلَكُمُ الْوَيْلُ أيها الواصفون الله بغير صفاته مِمَّا تَصِفُونَ أي عما تقولونه وتقدمونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت