فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293129 من 466147

وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خلقا وملكا وَمَنْ عِنْدَهُ يعني الملائكة لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ أي لا يستنكفون عن عبادته وَلا يَسْتَحْسِرُونَ أي لا يتعبون ولا يملون

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ أي تسبيحهم دائم متصل في جميع أوقاتهم لا تتخلله فترة بفراغ أو بشغل آخر، فتسبيحهم جار مجرى التنفس من الإنسان، فهم دائبون في العمل ليلا ونهارا، مطيعون قصدا وعملا قادرون عليه.

نقل:

بمناسبة قوله تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ قال صاحب الظلال: (و «بل» للإضراب عن الحديث في موضوع اللهو، والعدول عنه إلى الحديث في الواقع المقرر الذي تجري به السنة ويقتضيه الناموس. وهو غلبة الحق وزهوق الباطل.

والتعبير يرسم هذه السنة في صورة حسية حية متحركة. فكأنما الحق قذيفة في يد القدرة تقذف به على الباطل، فيشق دماغه! فإذا هو زاهق هالك ذاهب، هذه هي السنة المقررة. فالحق أصيل في طبيعة الكون، عميق في تكوين الوجود.

والباطل منفي عن خلقة هذا الكون أصلا. طارئ لا أصالة فيه، ولا سلطان له،

يطارده الله، ويقذف عليه بالحق فيدمغه. ولا بقاء لشيء. يطارده الله، ولا حياة لشيء تقذفه يد الله فتدمغه.

ولقد يخيل للناس - أحيانا - أن واقع الحياة يخالف هذه الحقيقة التي يقررها العليم الخبير. وذلك في الفترات التي يبدو فيها الباطل منتفشا كأنه غالب. ويبدو فيها الحق منزويا كأنه مغلوب. وإن هي إلا فترة من الزمان، يمد الله فيها ما يشاء، للفتنة والابتلاء. ثم تجري السنة الأزلية الباقية التي قام عليها بناء السماء والأرض، وقامت عليها العقائد والدعوات سواء بسواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت