قوله تعالى: {وما أرسلنا قبلك إِلا رجالاً}
هذا جواب قولهم:"هل هذا إِلاّ بَشَر مِثْلُكم".
قوله تعالى: {نُوحي إِليهم} قرأ الأكثرون:"يوحَى"بالياء.
وروى حفص عن عاصم:"نُوحي"بالنون.
وقد شرحنا هذه الآية في [النحل: 43] .
قوله تعالى: {وما جعلناهم} يعني الرسل {جَسَداً} قال الفراء: لم يقل: أجساداً، لأنه اسم الجنس.
قال مجاهد: وما جعلناهم جسداً ليس فيهم روح.
قال ابن قتيبة: ما جعلنا الأنبياء قبله أجساداً لا تأكل الطعام لا تموت فنجعله كذلك.
قال المبرد وثعلب جميعاً: العرب إِذا جاءت بين الكلام بجحدين، كان الكلام إِخباراً، فمعنى الآية: إِنما جعلناهم جسداً ليأكلوا الطعام.
قال قتادة: المعنى: وما جعلناهم جسداً إِلا ليأكلوا الطعام.
قوله تعالى: {ثم صَدَقْناهم الوعدَ} يعني: الأنبياء أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم وإهلاك مكذِّبيهم {فأنجيناهم ومَنْ نشاء} وهم الذين صدَّقوهم {وأهلكنا المُسْرِفين} يعني: أهل الشِّرك؛ وهذا تخويف لأهل مكة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}