فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
السورة التي يذكر فيها الأنبياء عليهم السلام
(لاهية قلوبهم) [3] حسن. (وأسروا النجوى) حسن ثم تبتدئ: (الذين ظلموا) على معنى «أسرها الذين ظلموا» فإن جعلت (الذين) في موضع خفض على النعت للناس كأنه قال: «اقترب للناس الذين ظلموا» لم يحسن الوقف على قوله: (لاهية قلوبهم) ولا على (النجوى) وإن جعلت (الذين) في موضع رفع بـ (أسروا) والواو علامة لفعل الجمع كما تقول قاموا إخوتك لم يحسن الوقف على (أسروا) . (أفتأتون السحر وأنتم تبصرون) تام.
(قبلهم من قرية أهلكناها) [6] .
(لا يأكلون الطعام) [8] حسن غير تام، والمعنى «وما جعلناها بشرا إلا ليأكلوا الطعام وما كانوا خالدين بأكلهم» .
(لاتخذناه من لدنا) [17] غير تام لأن (أن) متعلقة بالأول كأنه قال: «إن كنا فاعلين ولكنا لا نفعله» . وقال المفسرون: اللهو الولد. و (إن كنا فاعلين) معناه «ما كنا فاعلين» ، فعلى هذا المذهب يتم الوقف على (لدنا) .
(فإذا هو زاهق) [18] حسن.
(والنهار لا يفترون) [20] وقف حسن. وقال بعض المفسرين: الوقف (يسبحون الليل) ثم ابتدأ فقال:(والنهار
لا يفترون). وهذا غلط لأنهم لا يوصفون بأنهم يسبحون الليل دون النهار ولا النهار دون الليل، الدليل على ذلك قوله: {فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] والتسبيح الصلاة. يقال: قد فرغت من سجتي أي: من صلاتي.
(لفسدتا) [22] وقف حسن. ومثله: (عما يصفون) . (لا يسأل عما يفعل) [23] حسن. (وهم يسألون) مثله.
وكذلك: (ذكر من قبلي) [24] ، (بل أكثرهم لا يعلمون الحق) وقف حسن. وروي عن بعض القراء (الحق) بالرفع على معنى «هو الحق» فعلى هذا المذهب يحسن أن تقف على (يعلمون) وتبتدئ: (الحق فهم معرضون) كما تبتدئ في البقرة: (الحق من ربك) [147] على معنى «هو الحق» .
(وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه) [26] وقف حسن غير تام. (بل عباد مكرمون) تام والمعنى «بل هم عباد مكرمون» .
(نجزيه جهنم) [29] حسن.
ومثله: (والنهار والشمس والقمر) [33] .
(ذائقة الموت) [35] .
(يذكر آلهتكم) [36] حسن.
ومثله: (من عجل) [37] .
(ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون) [39] حسن. والجواب محذوف كأنه قال: «لو يعلم الذين كفروا ما استعجلوا» .
(والنهار من الرحمن) [42] حسن.
(حتى طال عليهم العمر) [44] تام. (ننقصها من أطرافها) حسن.
(إنما أنذركم بالوحي) [45] تام.
(فلا تظلم نفس شيئا) [47] حسن.
(ووهبنا له إسحاق) [72] وقف حسن ثم تبتدئ: ويعقوب نافلة على معنى «وزيادة يعقوب نافلة» ، لأن (يعقوب) لـ (إسحاق) وهو لـ (إبراهيم) نافلة. والوقف على (نافلة) حسن.
(إنه من الصالحين) [75] تام، ثم تبتدئ: (ونوحًا) [76] على معنى «واذكر نوحًا» .
ومثله في التمام: (فأغرقناهم أجمعين) [77] .
(ففهمناها سليمان) [79] حسن. (يسجن والطير) تام.
(وإدريس وذا الكفل) [85] وقف حسن.
(إنهم من الصالحين) [86] تام.
(فظن أن لن نقدر عليه) [87] غير تام لأن النسق قد جاء بعده. وفي (نقدر عليه) ثلاثة أقوال، قال الفراء: معناه «أن لن نقدر عليه ما قدرنا» . أنشدنا أبو العباس لأبي صخر:
فليس عشيات اللوى برواجع ... لنا أبدا ما أبرم السلم النضر
ولا عائدا ذاك الزمان الذي مضى ... تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر
فمعناه «ما تقدر يقع» ، وقال الأخفش: معناه «فظن أنه يفوتنا» . وقال قوم: معناه «فظن أن لن يضيق عليه» واحتجوا بقوله: {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} [الرعد: 26] فمعناه
«يضيق على من يشاء» وقال قوم: معنى هذا الكلام الاستفهام كأنه قال: «أفظن أن لن نقدر عليه» . وقال آخرون معناه «مغاضبًا لبعض الملوك» .
(وكانوا لنا خاشعين) [90] وقف حسن.
ومثله: (آية للعالمين) [91] .
(وتقطعوا أمرهم بينهم) [93] تام.
(أنهم لا يرجعون) [95] تام أي: لا يتوب منهم تائب.
(قد كنا في غفلة من هذا) [97] تام. (بل كنا ظالمين) تام.
وقوله: (فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا) وقف حسن. وقال السجستاني: لما قال:(حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج
وهم من كل حدب ينسلون) [96] كان الأول بغير جواب، فلما قال: (فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا) كان في ذا ما يغني عن الجواب. قال أبو بكر: وليس كما قال لأن قوله: (واقترب الوعد الحق) [97] هو الجواب كأنه قال «حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب» والواو مقحمة لمعنى التعجب كما يقول في الكلام «وأي رجل زيد» .
(كما بدأنا أول خلق نعيده) [104] حسن. (وعدًا علينا) حسن. (إنا كنا فاعلين) تام.
(على سواء) [109] حسن.
(قل رب احكم بالحق) [12] حسن شبيه بالتام. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...