فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293199 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }

استئناف مقرر لما سبق من آي التوحيد وقد يقال إن فيه تعميماً بعد تخصيص إذا أريد من {ذِكْرٍ مّنَ قَبْلِى} [الأنبياء: 24] الكتب الثلاثة، ولما كان {مِن رَّسُولٍ} عاماً معنى فكان هناك لفظ ومعنى أفرد على اللفظ في نوحي إليه ثم جمع على المعنى في {فاعبدون} ولم يأت التركيب فاعبدني وهذا بناء على أن {فاعبدون} داخل في الموحى وجوز عدم الدخول على الأمر له صلى الله عليه وسلم ولأمته، وقرأ أكثر السبعة {يُوحَى} على صيغة الغائب مبنياً للمفعول، وأياً ما كان فصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية استحضاراً لصورة الوحي.

{وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً}

حكاية جناية فريق من المشركين لإضهار بطلانها وبيان تنزهه سبحانه عن ذلك إثر بيانه تنزهه جل وعلا عن الشركاء على الإطلاق وهم حي من خزاعة قالوا الملائكة بنات الله سبحانه.

ونقل الواحدي أن قريشاً وبعض العرب جهينة وبني سلامة.

وخزاعة.

وبني مليح قالوا ذلك.

وأخرج ابن المنذر.

وابن أبي حاتم عن قتادة قال: قالت اليهود إن الله عز وجل صاهر الجن فكانت بينهم الملائكة فنزلت والمشهور الأول.

والآية مشنعة على كل من نسب إليه سبحانه ذلك كالنصارى القائلين عيسى ابن الله واليهود القائلين عزير ابن الله تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، والتعرض لعنوان الرحمانية المنبئة عن جميع ما سواه تعالى مربوباً له تعالى لإبراز كمال شناعة مقالتهم الباطلة {سبحانه} أي تنزهه بالذات تنزهه اللائق به على أن السبحان مدر سبح أي بعد أن أسبحه تسبيحه على أنه علم للتسبيح وهو مقول على ألسنة العباد أو سبحوه تسبيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت