فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292020 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله عز وجل: {اقترب} افتعل، من القُرْب، يقال: قَرُبَ الشيء واقترب.

وهذه الآية نزلت في كفار مكة.

وقال الزجاج: اقترب للناس وقت حسابهم.

وقيل: اللام في قوله: {للناس} بمعنى:"مِنْ".

والمراد بالحساب: محاسبة الله لهم على أعمالهم.

وفي معنى قُرْبِهِ قولان.

أحدهما: أنه آتٍ، وكلُّ آتٍ قريبٌ.

والثاني: لأن الزمان لِكثرة ما مضى وقِلَّة ما بقي قريبٌ.

قوله تعالى: {وهُمْ في غفلة} أي: عمَّا يفعل الله بهم ذلك اليوم {معرضون} عن التأهُّب له.

وقيل:"اقترب للناس"عامٌّ، والغفلة والإِعراض خاص في الكفار، بدلالة قوله تعالى: {ما يأتيهم من ذِكْرٍ من ربهم مُحْدَثٍ} ، وفي هذا الذِّكْر ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه القرآن، قاله ابن عباس؛ فعلى هذا تكون الإِشارة بقوله:"مُحْدَثٍ"إِلى إِنزاله له، لأنه أُنْزِل شيئاً بعد شيء.

والثاني: أنه ذِكْر من الأذكار، وليس بالقرآن، حكاه أبو سليمان الدمشقي.

وقال النقاش: هو ذِكْر من رسول الله، وليس بالقرآن.

والثالث: أنه رسول الله، بدليل قوله في سياق الآية: {هل هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكم} ، قاله الحسن ابن الفضل.

قوله تعالى: {إِلا استَمَعُوه وهم يلعبون} قال ابن عباس: يستمعون القرآن مستهزئين.

قوله تعالى: {لاهيةً قلوبُهم} أي: غافلةً عما يُراد بهم.

قال الزجاج: المعنى: إِلا استمعوه لاعبين لاهيةً قلوبهم؛ ويجوز أن يكون منصوباً بقوله:"يلعبون".

وقرأ عكرمة، وسعيد بن جبير، وابن أبي عبلة:"لاهيةٌ"بالرفع.

قوله تعالى: {وأسرُّوا النَّجوى} أي: تناجَوا فيما بينهم، يعني المشركين.

ثم بيَّن مَنْ هم فقال: {الذين ظَلَمُوا} أي: أَشْرَكوا بالله.

و"الذين"في موضع رفع على البدل من الضمير في"وأَسَرُّوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت