قال - عليه الرحمة:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) }
اللَّعِبُ نعتُ من زَالَ عن حَدِّ الصواب، واستجلب بفعله الالتذاذ، وانجرَّ في حَبْلِ السَّفَهِ. وحَقُّ الحقِّ مُتَقَدِّسٌ عن هذه الجملة.
{لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) }
يخاطبهم على حسب أَفهامهم؛ وإلا .. فالذي لا يعتريه سهوٌ لا يستفِزُّه لَهْوٌ، والحقُّ لا يعتريه ولا يضاهيه كُفْؤٌ.
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) }
نُدْخِلُ نهارَ التحقيق على ليالي الأَوهام فينقشع سحابُ الغيبة، وينجلي ضبابُ الأوهام، وتنير شمسُ اليقين، وتصحو سماءُ الحقائق عن كلِّ غُبار التٌّهَم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 496}