قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: محفوظاً من أن تسقط على الأرض.
الثاني: محفوظاً من الشياطين، قاله الفراء.
الثالث: بمعنى مرفوعاً، قاله مجاهد.
ويحتمل رابعاً: محفوظاً من الشرك والمعاصي.
قوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} فيه قولان:
أحدهما: أن الفلك السماء، قاله السدي.
الثاني: أن القطب المستدير الدائر بما فيه من الشمس والقمر والنجوم ومنه سميت فلكة المغزل لاستدارتها، قال الشاعر:
باتت تقاسي الفلك الدّوار ... حتى الصباح تعمل الأقتار
وفي استدارة الفلك قولان:
أحدهما: أنه كدوران الأكرة.
الثاني: كدوران الرحى قاله الحسن، وابن جريج.
واختلف في الفلك على ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه السماء تدور بالشمس والقمر والنجوم.
الثاني: أنه استدارة في السماء تدور فيها النجوم مع ثبوت السماء، قاله قتادة.
الثالث: أنها استدارة بين السماء والأرض تدور فيها النجوم، قاله زيد بن أسلم.
{يَسْبَحُونَ} وجهان:
أحدهما: يجرون، قاله مجاهد.
الثاني: يدورون قاله ابن عباس، فعلى الوجه الأول يكون الفلك مديرها، وعلى الثاني تكون هي الدائرة في الفلك.
قوله عز وجل: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}
فيها أربعة أوجه:
أحدها: بالشدة والرخاء، قاله ابن عباس.
الثاني: أن الشر: الفقر والمرض، والخير الغنى والصحة، قاله الضحاك.
الثالث: أن الشر: غلبة الهوى على النفس، والخير: العصمة من المعاصي، قاله التستري.
الرابع: ما تحبون وما تكرهون. لنعلم شكركم لما تحبون، وصبركم على ما تكرهون، قاله ابن زيد.
{فِتْنَةً} فيه وجهان: أحدهما: اختباراً. الثاني: ابتلاء. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}