فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295021 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) }

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن نبيه إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما أفحم قومه الكفرة بالبراهين والحجج القاطعة، لجؤوا إلى استعمال القوة فقالوا: {حَرِّقُوهُ وانصروا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أي بقتلكم عدوها إبراهيم شر قتلة، وهي الإحراق بالنار.

ولم يذكر هنا أنهم أرادوا قتله بغير التحريق: ولكنه تعالى ذكر في سورة"العنكبوت"أنهم {قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرِّقُوهُ} [العنكبوت: 24] وذلك في قوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرِّقُوهُ} [العنكبوت: 24] الآية.

وقد جرت العادة بأن المبطل إذا أفحم بالدليل لجأ إلى ما عنده من القوة ليستعملها ضد الحريق.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} أي إن كنتم ناصرين آلهتكم نصراً مؤزّراً. فاختاروا له أفظع قتلة، وهي الإحراق بالنار. وإلا فقد فرطتم في نصرها.

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) }

في الكلام حذف دل المقام عليه، وتقديره: قالوا حرقوه فرموه في النار، فلما فعلوا ذلك {قُلْنَا يانار كُونِي بَرْداً وَسَلاَمَا} وقد بين في"الصافات"أنهم لما أرادوا أن يلقوه في النار بنوا له بنياناً ليلقوه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت