فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295022 من 466147

وفي القصة: أنهم ألقوه من ذلك البنيان العالي بالمنجنيق بإشارة رجل من أعراب فارس (يعنون الأكراد) ، وأن الله خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، قال تعالى: {قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم} [الصافات: 97] . والمفسرون يذكرون من شدة هذه النار وارتفاع لهبها ، وكثرة حطبها شيئاً عظيماً هائلاً. وذكروا عن نبي الله إبراهيم أنهم لما كتفوه مجرداً ورموه إلى النار ، قال له جبريل: هل كل حاجة؟ قال: أما إليك فلا ، وأما الله فنعم! قال: لم لا تسأله؟ قال: علمه بحالي كاف عن سؤالي.

وما ذكر الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من أنه أمر النار بأمره الكوني القدري أن تكون برداً وسلاماً على إبراهيم يدل على أنه أنجاه من تلك النار. لأن قوله تعالى: {كُونِي بَرْداً} يدل على سلامته من حرِّها. وقله: {وَسَلاَمَا} . يدل على سلامته من شرِّ بردها الذي انقلبت الحرارة إليه. وانجاؤه إياه منها الذي دل عليه أمره الكوني القدري هنا جاء مصرحاً به في"العنكبوت"في قوله تعالى: {فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النار} [العنكبوت: 24] وأشار إلى ذلك هنا بقوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً} [الأنبياء: 71] الآية.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الأخسرين} [الأنبياء: 70] يوضحه ما قبله. فالكيد الذي أرادوه به إحراقه بالنار نصراً منهم لآلهتهم في زعمهم ، وجعله تعالى إياهم الأخسرين. أي الذين هم أكثر خسراناً لبطلان كيدهم وسلامته من نارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت