{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ}
المفردات:
وَذَا النُّونِ هو يونس - عليه السلام - . صاحب الحوت، والنون هو الحوت نَقْدِرَ من القدر والتقدير الذي هو القضاء والحكم، والمراد فظن أن لن نقضي عليه بالعقوبة.، ويؤيد هذا قراءة نقدر وقيل المراد: أي نقتر يقال قدر يقدر أي: يقتر عليه وقوله تعالى اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ أي: يبسط ويقتر أي:
فظن أن لن نضيق عليه.
قصة يونس - عليه السلام - صاحب الحوت من المواضع الدقيقة في القرآن الكريم التي تحتاج من الباحث سعة اضطلاع وحسن تصرف، وذلك أن القصة ذكرت في سورة الأنبياء كما هنا، وفي سورة (ص) الآتية، وفيهما يقول اللّه: إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً، ويقول في سورة (ص) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
ويقول كما هنا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ. إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.