فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297995 من 466147

فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها

قال الإمام برهان الدين البقاعي:

سورة الحج

مكية.

قال أبو عمرو الداني: إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة في الذين

تبارزوا يوم بدر، وهم ثلاثة مؤمنون: علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث

رضي الله عنهم، وثلاثة كافرون: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة

وهي قوله تعالى: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ - إلى قوله -:

وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) .

هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما، وعطاء بن يسار، إلا أن ابن

عباس رضي الله عنهما لم يذكر إلى أين ينتهين، وذكره عطاء.

وقيل عن ابن عباس: هي أربع آيات، ينتهين إلى قوله (الحريق)

وقال الجعبري: (قال) ابن عباس: مكية إلا أربعاً، وعطاء: إِلًا سِتاً.

واتفقا على أنهن من (هذان خصمان) ، إلى: (الحميد) ، فكأنَّ

عطاء عد (الحميم) و (الجلود) ، ولم يعدهما ابن عباس.

وقال قتادة: الحج مدنية، إلا أربع آيات منها نزلت بمكة، وهن:

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى - إلى قوله -: عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) .

وعزاه الأصفهاني إلى ابن عباس رضي الله عنهما.

قال الجعبري: ويجمع بينهما بالأصالة والتبع.

قلت: ويقدح في هذا الجمع الاستثناء في كل قول، ومن أغرب

الأشياء: أن البغوي قال: مكية، إلا عشر آيات من قوله: (هذان

خصمان - إلى قوله -: (وهُدُوا إلى صراط الحميد) .

وقال الأصفهاني: وقال أبو سليمان الدمشقي: أولها مدني، إلى قوله:

(وبشر المحسنين) ، وسائرها مكي.

وقال هبة الله بن سلامة: هي من أعاجيب سور القرآن، لأن فيها

مكيا ومدنيا، وحضرياً وسفرياً، وحربياً وسِلْمِيَّاً، وليلياً ونهارياً، وناسخاً

ومنسوخاً.

فأما المكي: فمن رأس الثلاثين إلى آخرها، وأما المدني: فمن رأس

خمس وعشرين، إلى رأس ثلاثين منها، وأما الليلي: فمن أولها، إلى رأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت