فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296216 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ}

"ذو النون": هو سيدنا يونس بن متى صاحب الحوت، والنون من أسماء الحوت، وجمعه (نينان) كحوت وحيتان؛ لذلك سُمِّيَ به، وقد أُرسل يونس عليه السلام إلى أهل (نِينَويَ) من أرض الموصل بالعراق.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعداس:"أنت من بلد النبي الصالح: يونس ابن متّى".

والنون أيضاً اسم لحرف من حروف المعجم، لكن قد يوافق اسمُ الحرف اسماً لشيء آخر، كما في (ق) وهو اسم جبل، وكذلك السين، فهناك نهر اسمه نهر السين، وهكذا تصادف أسماء الحروف أسماء أشياء.

وقوله تعالى: {إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً ... } [الأنبياء: 87] مادة (غضب) نأخذ منها الوصف للمفرد. نقول: غاضب وغضبان، أمّا (مغاضب) فتعطي معنى آخر؛ لأنها تدل على المفاعلة، فلا بُدَّ أن أمامك شخصاً آخر، أنت غاضب وهو غاضب، مثل: شارك فلان فلاناً.

لكن في أصول اللغة رجحنا جانب الفاعلية في أحدهما، والمفعُولية في الآخر، كما نقول: شارك زيدٌ عَمْراً، فالمشاركة حدثتْ منهما معاً، لكن جانب الفاعلية أزيد من ناحية زيد، فكلُّ واحد منهما فاعل مرة ومفعول أخرى.

واللغة أحياناً تلحظ هذه المشاركة؛ فتُحمِّل اللفظ المعنيين معاً: الفاعل والمفعول، كما جاء في قَوْل الشاعر العربي الذي يصف السير في أرض معقربة، والتي إذا سرْت فيها دون أنْ تتعرض للعقارب فإنها تسالمك ولا تؤذيك، فيقول:

قَدْ سَالَم الحياتُ مِنْه القَدَمَا ... الأفْعُوانَ والشُّجاعَ القَشْعَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت