فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294264 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ}

يعني: من الملائكة: {إِنّى إله مّن دُونِهِ} ، يعني: من دون الله، ولم يقل ذلك غير إبليس عدو الله.

{فَذَلِكَ} ، يعني: ذلك القائل {نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِى الظالمين} ، أي: الكافرين.

قوله عز وجل: {أَوَ لَمْ يَرَ الذين كَفَرُواْ} ، يعني: أولم يخبروا في الكتاب؟ قرأ ابن كثير: {أَلَمْ يَرَوْاْ} بغير واو والباقون {أَوَ لَمْ} بالواو ومعناهما قريب.

{أن السماوات والأرض كَانَتَا رَتْقاً ففتقناهما} ، يعني: فرقناهما وأبنا بعضها من بعض؛ وقال مجاهد: كانت السماء لا تمطر والأرض لا تنبت، ففتقناهما بالمطر والنبات، وقال القتبي: كانتا منضمتين ففتقناهما، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كانت السماوات واحدة والأرض واحدة، فتفتقت السماء سبعاً، والأرض مثلهن؛ وقال الزجاج: ذكر السماوات والأرض ثم قال: {كَانَتَا رَتْقاً} ففتقناهما، لأن السماوات يعبر عنها بالسماء بلفظ الواحد، وأن السماوات كانت سماء واحدة وكذلك الأرض؛ والمعنى أن السماوات كانت واحدة ففتقتها وجعلتها سبعاً، وكذلك الأرض.

وقيل: إنما فتقت السماء بالمطر والأرض بالنبات بدليل قوله: {وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كُلَّ شَيْء حَيّ} ، فقال: رتقاً ولم يقل رتقين، لأن الرتق مصدر، والمعنى كانتا ذواتي رتق، ودلهم بهذا على توحيده حيث قال: {وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كُلَّ شَيْء حَيّ} يعني: جعلنا الماء حياة كل شيء وهو قول مقاتل؛ وقال قتادة: خلق كل شيء حي من الماء؛ وقال أبو العالية رحمه الله: {وَجَعَلْنَا مِنَ الماء} يعني: من النطفة.

{أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ} ؟ يعني: أفلا يصدقون بتوحيد الله بعد هذه العجائب.

وقوله عز وجل: {وَجَعَلْنَا فِى الأرض رَوَاسِىَ} ، يعني: الجبال الثقال الثوابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت