{وله من في السماوات والأرض}
يعني: هم عبيده ومُلْكه {ومَنْ عنده} يعني: الملائكة.
وفي قوله: {ولا يَسْتَحْسِرُون} ثلاثة أقوال.
أحدها: لا يرجعون، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني: لا ينقطعون، قاله مجاهد.
وقال ابن قتيبة: لا يعيَون، والحَسِر: المنقطع الواقف إِعياءً وكلالاً.
والثالث: لا يملُّون، قاله ابن زيد.
قوله تعالى: {لا يَفْتُرون} قال قتادة: لا يسأَمون.
وسئل كعب: أما يَشْغَلُهم شأن؟ أما تَشْغَلُهم حاجة؟ فقال للسائل: يا ابن أخي، جُعل لهم التسبيحُ كما جُعل لكم النَّفَسُ، ألستَ تأكل وتشرب وتقوم وتجلس وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس؟! فكذلك جُعل لهم التسبيح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}