فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292796 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض}

أي ملكاً وخلقاً فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه.

{وَمَنْ عِنْدَهُ} يعني الملائكة الذين ذكرتم أنهم بنات الله.

{لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} أي لا يأنفون {عَنْ عِبَادَتِهِ} والتذلل له.

{وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} أي يعيون؛ قاله قتادة.

مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء والتعب، (يقال) : حسر البعير يحسِر حُسوراً أعيا وكَلّ، واستحسر وتحسر مثله، وحسرته أنا حسراً يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضاً فهو حسير.

وقال ابن زيد: لا يملون.

ابن عباس: لا يستنكفون.

وقال أبو زيد: لا يكلّون.

وقيل: لا يفشلون؛ ذكره ابن الأعرابي؛ والمعنى واحد.

{يُسَبِّحُونَ الليل والنهار} أي يصلون ويذكرون الله وينزهونه دائما.

{لاَ يَفْتُرُونَ} أي لا يضعفون ولا يسأمون، يلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النَّفَس.

قال عبد الله بن الحرث سألت كعباً فقلت: أما لهم شغل عن التسبيح؟ أما يشغلهم عنه شيء؟ فقال: من هذا؟ فقلت: من بني عبد المطلب؛ فضمني إليه وقال: يا ابن أخي هل يشغلك شيء عن النفس؟! إن التسبيح لهم بمنزلة النَّفَس.

وقد استدل بهذه الآية من قال: إن الملائكة أفضل من بني آدم.

وقد تقدّم والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت