قوله عز وجل: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} الآية.
فيهم ثلاثة أوجه:
أحدها: أهل التوراة والإِنجيل، قاله الحسن، وقتادة.
الثاني: أنهم علماء المسلمين، قاله علي رضي الله عنه.
الثالث: مؤمنو أهل الكتاب، قاله ابن شجرة.
قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً ... } الآية. فيه وجهان:
أحدهما: معناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجساداً لا يأكلون الطعام ولا يموتون فنجعلك كذلك، وذلك لقولهم: {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} [المؤمنون: 24] قاله ابن قتيبة.
الثاني: إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام وما كانواْ خالدين، فلذلك جعلناك جسداً مثلهم، قاله قتادة.
قال الكلبي: أو الجسد هو الجسد الذي فيه الروح ويأكل ويشرب، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما لا يأكل ولا يشرب جسماً. وقال مجاهد: الجسد ما لا يأكل ولا يشرب، فعلى مقتضى هذا القول يكون ما يأكل ويشرب نفساً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}