فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294056 من 466147

وفي التفسير المنير:

توبيخ آخر للمشركين على عدم تدبر آيات الكون الدالة على وجود الإله الواحد

[سورة الأنبياء (21) : الآيات 30 إلى 33]

(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ(30)

الإعراب:

رَتْقاً قال ذلك، ولم يقل: رتقين لأنه مصدر، وتقديره: كانتا ذواتي رتق.

سُبُلًا بدل.

يَسْبَحُونَ أتى بالواو والنون، وهي إنما تكون لمن يعقل لأنه أخبر عنها بفعل من يعقل، فأجراها مجرى من يعقل، كقوله تعالى: أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ وكُلٌّ: مبتدأ، وجملة: يَسْبَحُونَ: خبره، والجملة منهما حال من الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ.

البلاغة:

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا استفهام معناه التعجب والإنكار.

كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما بين الرتق والفتق طباق.

يَهْتَدُونَ، يَسْبَحُونَ بينهما سجع لطيف.

كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ التنكير للتعميم.

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ التفات من المتكلم إلى الغائب بعد قوله: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ للفت النظر إلى النعم الجليلة والاعتناء بها.

المفردات اللغوية:

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أولم يعلموا. رَتْقاً الرتق: السد والضم والالتحام، والمراد:

ذات رتق، أي ملتزقتين. والمعنى: كانتا شيئا واحدا، أو حقيقة متحدة. فَفَتَقْناهُما أي فصلناهما بالتنويع والتمييز، فجعلنا السماء سبعا والأرض سبعا. والفتق: الفصل بين الشيئين الملتصقين. وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ أي وخلقنا من الماء كل حيوان سواء النازل من السماء والنابع من الأرض. كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أي صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء، لا يحيا دونه، سواء النبات وغيره، فالماء سبب لحياته. أَفَلا يُؤْمِنُونَ بتوحيدي، مع ظهور الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت