فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294933 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) }

(فَائِدَة)

إذا قلت أفعلت كذا وبدأت بالفعل كان الشك في الفعل نفسه وكان الغرض بالاستفهام علمك بوجوده وإذا قلت أنت فعلت كذا فبدأت بالاسم كان الشك في الفاعل من هو وكان التردد فيه، ففرق بين قولك: أكتبت الكتاب وبين قولك: أأنت كتبته.

وهذا كما أنه قائم في الاستفهام فكذلك هو في التقرير فإذا قلت أنت فعل هذا? كان المقصود تقريره بأنه هو الفاعل كما قال قوم إبراهيم له {أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ}

فلم يكن مرادهم السؤال عن الفعل هل وجد أم لا؟

ولو أرادوا ذلك لقالوا أكسرت أصنامنا?

وإنما مرادهم السؤال عن الفاعل، ولهذا كان الجواب قوله: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}

فالقائل أفعلت? سائل عن الفعل من غير تردد بين الفاعل وغيره.

وإذا قال أأنت فعلت? كان قد ردد الفعل بينه وبين غيره ولم يكن منه تردد في نفس الفعل. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت