فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296900 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزبور}

وقالت فرقة {الزبور} اسم يعم جميع الكتب المنزلة لأنه مأخوذ من زبرت الكتاب إذا كتبته، قالت هذه الفرقة و {الذكر} أراد به اللوح المحفوظ، وقال بعضهم {الذكر} الذي في السماء، وقالت فرقة {الزبور} هو اسم زبور داود، و {الذكر} أراد به التوارة، وقالت فرقة {الزبور} ما بعد التوارة من الكتب، و {الذكر} التوراة، وقرأ حمزة وحده"الزُّبور"بضم الزاي، وقالت فرقة {الأرض} أراد بها أرض الدنيا أي كل ما يناله المؤمنون من الأرض، وقالت فرقة أراد أرض الجنة، واستشهدت بقوله تعالى {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر: 74] وقالت فرقة إنما أراد بهذه الآية الإخبار عما كان صنعه مع بني إسرائيل أي فاعلموا أنا كما وفينا لهم بما وعدناهم فكذلك ننجز لكم ما وعدناكم من النصرة.

{إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) }

قالت فرقة الإشارة بقوله {في هذا} إلى هذه الأبيات المتقدمة، وقالت فرقة الإشارة إلى القرآن بجملته، و"العبادة"تتضمن الإيمان بالله تعالى، وقوله {إلا رحمة للعالمين} قالت فرقة عم العالمين وهو يريد من آمن فقط، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس برحمة على من كفر به ومات على الكفر، وقالت فرقة"العالمون"عام ورحمته للمؤمنين بينة وهي للكافرين بأن الله تعالى رفع عن الأمم أن يصيبهم ما كان يصيب القرون قبلهم من أنواع العذاب المتسأصلة كالطوفان وغيره.

قال القاضي أبو محمد: ويحتمل الكلام أن يكون معناه"وما أرسلنك للعالمين إلا رحمة"أي هو رحمة في نفسه وهذا بين أخذ من أخذ، وأعرض عنه من أعرض. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت