وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
* قوله تعالى: يَوْمَ تَرَوْنَها، وبعده: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى. محمول على أنها للمخاطب كما سبق في قوله: وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ.
* قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ في هذه السورة، وفى لقمان وغيرها: كِتابٍ مُنِيرٍ؛ لأن ما في هذه السورة وافق ما قبلها من الآيات وهي: قَدِيرٌ والْقُبُورِ، وكذلك في لقمان وافق ما قبلها وما بعدها الْحَمِيرِ السَّعِيرِ الْأُمُورِ.
* قوله تعالى:: مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ بزيادة «من» لقوله تعالى: مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ الآية، [وقد] سبق في النحل.
* قوله تعالى: ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ. وفى غيرها أَيْدِيكُمْ؛ لأن [هذه] الآية نزلت في النضر بن الحارث. وقيل: في أبى جهل فوحّد. وفى غيرها نزلت في
الجماعة التي تقدم ذكرهم.
* قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى: قدم الصابئين لتقدم زمانهم وقد سبق في البقرة.
* قوله تعالى: يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ سبق في الرعد.
* قوله تعالى: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها. وفى السجدة: مِنْها أُعِيدُوا فِيها؛ لأن المراد بالغم في هذه السورة هو الكرب والأخذ بالنفس حتى لا يجد صاحبه متنفسا وما قبله من الآيات يقتضى ذلك وهو: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ إلى قوله: مِنْ حَدِيدٍ فمن كان في ثياب من نار، فوق رأسه حميم يذوب من حره أحشاء بطنه حتى يذوب ظاهر جلده وعليه موكلون يضربونه بمقامع من حديد كيف [يجد] سرورا ومتنفسا من تلك الكرب التي عليه، وليس في
السجدة من هذا ذكر، وإنما فيها فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا [فِيها] .
* قوله تعالى في هذه السورة: وَذُوقُوا، وفى السجدة: وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا، القول هاهنا مضمر، وخصّ بالإضمار لطول الكلام بوصف العذاب، وخصّت/ سورة السجدة بالإظهار موافقة للقول قبله في مواضع منها: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا وقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ حَقَّ الْقَوْلُ. وليس في أول الحج منه شيء.