أحوال الكافرين والمؤمنين في الآخرة وحال السماء فيها
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 98 إلى 106]
(إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ(98)
الإعراب:
كَطَيِّ السِّجِلِّ الكاف في موضع نصب لأنها صفة مصدر محذوف، أي نطوي السماء طيّا كطي السجل، فحذف الموصوف وأقام صفته مقامه، والمصدر مضاف إلى المفعول إذا كان بمعنى المكتوب فيه وهو الصحيفة، أي كما يطوى السجل. وللكتاب: أي للكتابة، كقوله تعالى:
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران 3/ 48] .
وَعْداً عَلَيْنا منصوب بوعدنا المقدر قبله، وهو مؤكد لمضمون ما قبله.
البلاغة:
نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ فيه تشبيه مرسل مفصل، أي نطوي السماء طيا مثل طيّ الصحيفة على ما كتب فيها.
المفردات اللغوية:
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي إنكم أيها الكفار والمشركون وما تعبدونه من الأوثان من غير الله حَصَبُ جَهَنَّمَ ما يرمى به إليها من حطب ووقود. وارِدُونَ داخلون فيها.
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً لو كان هؤلاء الأوثان آلهة كما زعمتم. ما وَرَدُوها دخلوها لأن المؤاخذ المعذّب لا يكون إلها. وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ كل من العابدين والمعبودين خالدون دائمون في جهنم.
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ أي للعابدين في جهنم أنين وتنفس شديد يخرج من أقصى الجوف.