فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296385 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

83 - {وَأَيُّوبَ} ؛ أي: واذكر يا محمد قصة أيوب لأمتك {إِذْ نَادَى} ودعا {رَبَّهُ} وخالقه بـ {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} ؛ أي: أصابتني الشدة في جسدي، والضرّ بأنواعه، فأل للجنس، فارحمني ونجني منها {وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} وألطفهم لعباده.

وقرأ الجمهور: {أَنِّي} بفتح الهمزة، وعيسى بن عمر بكسرها إما على إضمار القول: أي: قائلاً: إني، وإما على إجراء نادى مجرى قال، وكسر إني بعدها، وهذا الثاني مذهب الكوفيين، والأول مذهب البصريين، والضرّ بالفتح الضرر في كل شيء نفسًا، أو مالًا، أو أهلًا، وبالضم خاص بالضرر في النفس، كمرض وهزال، فرّق بين البنائين لاختلاف المعنيين، وقد ألطف أيوب في السؤال، حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، وذكر ربه بغاية الرحمة، ولم يصرح بالمطلوب، ولم يعين الضر الذي مسّه، فإن أكثر أسئلة الأنبياء في كشف البلاء عنهم، إنما هي على سبيل التعريض.

وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ وَفِيْكَ فَطَانَةٌ ... سُكُوْتِيْ بَيَانٌ عِنْدَهَا وَخِطَابُ

فإن قيل: أليس زكريا صرّح في الدعاء، حيث قال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت