فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294863 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقول قومه {من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين}

يدل على أنهم لم يخطر ببالهم أن يكون كبير الآلهة فَعل ذلك، وهؤلاء القوم هم فريق لم يسمع توعد إبراهيم إياهم بأن يكيد أصنامهم والذين {قالوا سمعنا فتى يذكرهم} هم الذين توعد إبراهيم الأصنام بمسمع منهم.

والفتى: الذكر الذي قوي شبابه.

ويكون من الناس ومن الإبل.

والأنثى: فتاة، وقد يطلقونه صفة مدح دالة على استكمال خصال الرجل المحمودة.

والذكر: التحدث بالكلام.

وحذف متعلق"يذكر"لدلالة القرينة عليه، أي يذكرهم بتوعد.

وهذا كقوله تعالى: {أهذا الذي يذكر آلهتكم} [الأنبياء: 36] كما تقدم.

وموضع جملتي {يذكرهم} و {يقال له} في موضع الصفة ل {فتىً} .

وفي قولهم يقال له إبراهيم دلالة على أن المنتصبين للبحث في القضية لم يكونوا يعرفون إبراهيم، أو أن الشهداء أرادوا تحقيره بأنه مجهول لا يعرف وإنما يُدعى أو يسمى إبراهيم، أي ليس هو من الناس المعروفين.

ورُفع {إبراهيمُ} على أنه نائب فاعللِ {يُقال،} لأن فعل القول إذا بني إلى المجهول كثيراً ما يضمن معنى الدعوة أو التسمية، فلذلك حصلت الفائدة من تعديته إلى المفرد البحت وإن كان شأن فعل القول أن لا يتعدّى إلا إلى الجملة أو إلى مفرد فيه معنى الجملة مثل قوله تعالى: {كلا إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون: 100] .

ومعنى {على أعين الناس} على مشاهدة الناس، فاستعير حرف الاستعلاء لتمكن البصر فيه حتى كأنّ المرئي مظروف في الأعين.

ومعنى {يشهدون} لعلهم يشهدون عليه بأنه الذي توعد الأصنام بالكيد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 17 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت