فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296565 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) }

{حَرَامٌ. .} [الأنبياء: 95] يعني: ممتنع: لا يجب أن يكون، والقرية: أي قرية أهلكناها؛ لأنها كذَّبَتْ الرسل، ووقفتْ منهم موقف اللَّدَد والعناد والمعارضة، فأهلكها الله بذنوبها في الدنيا، أيُعقَلُ بعد هذا أن نتركها في الآخرة من غير أنْ نأخذها بذنوبها؟

لا بُدَّ - إذن - أن ترجع إلينا في الآخرة لنحاسبها الحساب الدائم الخالد، فلا نكتفي بحساب الدنيا المنتهي.

ثم يقول الحق سبحانه: {حتى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ. .} .

وردتْ قصة يأجوج ومأجوج في آخر سورة الكهف، حينما سُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الجوَّال الذي طاف الأرض، فنزلت: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً} [الكهف: 83] .

وقد تكلم العلماء في ذي القرنين، منهم مَنْ قال: هو قورش ومنهم مَنْ قال هو: الإسكندر الأكبر. والقرآن لا يعنيه الشخص وإلاَّ لَذكره باسمه، فالقرآن لا يُؤرِّخ له، لا يقيم له تمثالاً، إنما يريد التركيز على الأوصاف التي تعني الحق وتعني الخَلْق.

فيكفي أن نعلم أنه إنسان مكَّنَه الله في الأرض. يعني: أعطاه من أسباب القوة وأسباب المهابة والسيطرة، وأعطاه من كُلِّ مُقوِّمات القوة: أعطاه المال والعلم والجيوش، فلم يكتف بذلك كله، بل {فَأَتْبَعَ سَبَباً} [الكهف: 85] يعني: أخذ بالأسباب التي تؤدِّي إلى الخير.

وسبق أنْ تحدثنا عن تشخيص البطل في قصص القرآن؛ لأن القرآن لا يُؤرِّخ للشخصية، ولا يُعطى لها خصوصية، وإنما يريدها عامة لتكون مثلاً يُحتذَى، ويتم بها الاعتبار، وتُحدِث الأثر المراد من القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت