فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294973 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وانصروا آلهتكم} أي: بتحريقه، لأنه يَعيبها {إِن كنتم فاعلين} أي: ناصريها.

الإِشارة إِلى القصة

ذكر أهل التفسير أنهم حبسوا إِبراهيم عليه السلام في بيت ثم بنَوا له حَيْراً طول جداره ستون ذراعاً إِلى سفح جبل منيف، ونادى منادي الملك: أيها الناس احتطبوا لإِبراهيم، ولا يتخلفنَّ عن ذلك صغير ولا كبير، فمن تخلَّف أُلقي في تلك النار، ففعلوا ذلك أربعين ليلة، حتى إِن كانت المرأة لتقول: إِن ظفرتُ بكذا لأحتطبنَّ لنار إِبراهيم، حتى إِذا كان الحطب يساوي رأس الجدار سدوا أبواب الحَيْر وقذفوا فيه النار، فارتفع لهبها، حتى إِن كان الطائر ليمرُّ بها فيحترق من شدة حرِّها، ثم بنَوا بنياناً شامخاً، وبنَوا فوقه منجنيقاً، ثم رفعوا إِبراهيم على رأس البنيان، فرفع إِبراهيم رأسه إِلى السماء، فقال: اللهم أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل؛ فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا إِبراهيمُ يُحرَق فيكَ، فائذن لنا في نصرته؛ فقال: أنا أعلمُ به، وإِن دعاكم فأغيثوه؛ فقذفوه في النار وهو ابن ست عشرة سنة، وقيل: ست وعشرين، فقال:"حسبي الله ونعم الوكيل".

فاستقبله جبريل، فقال: يا إِبراهيم ألكَ حاجة؟ قال: أمّا إِليك فلا، قال جبريل: فسل ربَّك، فقال:"حسبي من سؤالي علْمُه بحالي"، فقال الله عز وجل: {يا نارُ كوني بَرْداً وسلاماً على إِبراهيم} ، فلم تبق نار على وجه الأرض يومئذ إِلا طُفئت وظنَّت أنها عُنيت.

وزعم السدي أن جبريل هو الذي ناداها.

وقال ابن عباس: لو لم يُتبع بردها سلاماً لمات إِبراهيم من بردها.

قال السدي: فأخذت الملائكة بضَبْعَي إِبراهيم فأجلسوه على الأرض، فإذا عين من ماءٍ عذْب، وورد أحمر، ونرجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت