القصة الخامسة- قصة داود وسليمان عليهما السلام
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 78 إلى 82]
(وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ(78)
الإعراب:
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ أي واذكر داود وسليمان.
وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ الضمير في لِحُكْمِهِمْ راجع إلى داود وسليمان، على طريقة إقامة الجمع مقام التثنية. أو أن المراد بالضمير الحاكمان والمتحاكمان وهم جماعة.
يُسَبِّحْنَ الجملة حال، أو استئناف لبيان وجه التسخير معه متعلق بيسبحن أو بسخرنا.
وَالطَّيْرَ منصوب معطوف على الْجِبالَ، أو لأنه مفعول معه.
لِتُحْصِنَكُمْ أي الصنعة، وقرئ بالياء أي ليحصنكم الله وقرئ بالنون، أي:
لنحصنكم نحن.
المفردات اللغوية:
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ أي واذكر قصتهما إِذْ يَحْكُمانِ بدل مما قبله الْحَرْثِ الزرع، وقيل: كرم تدلت عناقيده نَفَشَتْ رعت ليلا بلا راع، بأن انفلتت من حظيرتها، والنفش:
الرعي ليلا. وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ أي حاضرين، وفيه استعمال ضمير الجمع لاثنين أو كنا شاهدين عالمين حكم الحاكمين والمتحاكمين إليهما. وكان حكم داود: أن يتملك صاحب الزرع الأغنام، وحكم سليمان: تبادل المتحاكمين الشيء المملوك لمدة سنة، فينتفع صاحب الزرع بدرّ الغنم ونسلها وصوفها إلى أن يعود الحرث كما كان بإصلاح صاحب الغنم، ثم يردها إلى صاحبها.
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ الضمير يعود للفتوى الصادرة. وكان حكم داود وسليمان باجتهاد، ثم رجع داود إلى حكم سليمان وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً أي آتينا كلا منهما حكما أي نبوة، وعلما بأمور الدين.