فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295786 من 466147

وقال النسفي:

{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا إبراهيم رُشْدَهُ}

هداه {مِن قَبْلُ} من قبل موسى وهرون أو من قبل محمد عليه السلام {وَكُنَّا بِهِ} بإبراهيم أو برشده {عالمين} أي علمنا أنه أهل لما آتيناه {إِذْ} إما أن تتعلق ب {اتيناه} أو ب {رشده} {قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل} أي الأصنام المصورة على صورة السباع والطيور والإنسان، وفيه تجاهل لهم ليحقر آلهتهم مع علمه بتعظيمهم لها {التي أَنتُمْ لَهَا عاكفون} أي لأجل عبادتها مقيمون.

فلما عجزوا عن الإتيان بالدليل على ذلك.

{قَالُواْ وَجَدْنَا ءابَاءنَا لَهَا عابدين} فقلدناهم {قَالَ} إبراهيم {لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءابَاؤُكُمْ فِى ضلال مُّبِينٍ} أراد أن المقلدين والمقلدين منخرطون في سلك ضلال ظاهر لا يخفى على عاقل، وأكد ب {أنتم} ليصح العطف لأن العطف على ضمير هو في حكم بعض الفعل ممتنع {قَالُواْ أَجِئْتَنَا بالحق} بالجد {أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعبين} أي أجاد أنت فيما تقول أم لاعب استعظاماً منهم إنكاره عليهم واستبعاداً لأن يكون ما هم عليه ضلالاً، فثم أضرب عنهم مخبراً بأنه جاد فيما قال غير لاعب مثبتاً لربوبية الملك العلام وحدوث الأصنام بقوله:

{قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السماوات والأرض الذي فطَرَهُنَّ} أي التماثيل فأنى يعبد المخلوق ويترك الخالق {وَأَنَاْ على ذلكم} المذكور في التوحيد شاهد {من الشاهدين وتالله} أصله"والله"وفي التاء معنى التعجب من تسهيل الكيد على يده مع صعوبته وتعذره لقوة سلطة نمروذ.

{لاكِيدَنَّ أصنامكم} لأكسرنها {بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ} بعد ذهابكم عنها إلى عيدكم، قال ذلك سراً من قومه فسمعه رجل واحد فعرض بقوله {إِنّى سَقِيمٌ} [الصافات: 89] أي سأسقم ليتخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت