فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295787 من 466147

فرجع إلى بيت الأصنام {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً} قطعاً من الجذ وهو القطع جمع جذاذة كزجاجة وزجاج جذاذ بالكسر: علي ، جمع جذيذ أي مجذوذ كخفيف وخفاف {إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ} للأصنام أو للكفار أي فكسرها كلها بفأس في يده إلا كبيرها فعلق الفأس في عنقه {لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ} إلى الكبير {يَرْجِعُونَ} فيسألونه عن كاسرها فتبين لهم عجزه ، أو إلى إبراهيم ليحتج عليهم ، أو إلى الله لما رأوا عجز آلتهم {قَالُواْ} أي الكفار حين رجعوا من عيدهم ورأوا ذلك {مَن فَعَلَ هذا بِئَالِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين} أي إن من فعل هذا الكسر لشديد الظلم لجراءته على الآلهة الحقيقة عندهم بالتوقير والتعظيم {قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إبراهيم} الجملتان صفتان ل {فتى} إلا أن الأول وهو {يذكرهم} أي يعيبهم لا بد منه للسمع لأنك لا تقول"سمعت زيداً"وتسكت حتى تذكر شيئاً مما يسمع بخلاف الثاني.

وارتفاع {إبراهيم} بأنه فاعل {يقال} فالمراد الاسم المسمى أي الذي يقال له هذا الاسم {قَالُواْ} أي نمروذ وأشراف قومه {فَأْتُواْ بِهِ} أحضروا إبراهيم {على أَعْيُنِ الناس} في محل الحال بمعنى معايناً مشاهداً أي بمرأى منهم ومنظر {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} عليه بما سمع منه أو بما فعله كأنهم كرهوا عقابه بلا بينة أو يحضرون عقوبتنا له.

فلما أحضروه {قَالُواْ ءأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِئَالِهَتِنَآ يا إبراهيم قَالَ} إبراهيم {بَلْ فَعَلَهُ} عن الكسائي: إنه يقف عليه أي فعله من فعله ، وفيه حذف الفاعل وأنه لا يجوز ، وجاز أن يكون الفاعل مسنداً إلى الفتى المذكور في قوله {سمعنا فتى يذكرهم} أو إلى {إبراهيم} في قوله {يا إبراهيم} ثم قال {كَبِيرُهُمْ هذا} وهو مبتدأ وخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت