قوله تعالى: {وَنُوحاً إِذْ نادى مِن قَبْلُ}
أي واذكر نوحاً إذ نادى؛ أي دعا.
{مِن قَبْلُ} أي من قبل إبراهيم ولوط على قومه، وهو قوله: {رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً} [نوح: 26] وقال لما كذبوه:"أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ".
{فاستجبنا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم} أي من الغرق.
والكرب الغم الشديد"وأَهْلَهُ"أي المؤمنين منهم.
{وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} قال أبو عبيدة:"مِن"بمعنى على.
وقيل: المعنى فانتقمنا له {مِنَ القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} .
{فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} أي الصغير منهم والكبير. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}