فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294934 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ} مُوسَى وَهَارُونَ، وَوَفَّقْنَاهُ لِلْحَقِّ، وَأَنْقَذْنَاهُ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، كَمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَنْقَذْنَاهُ مِنْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهَدَيْنَاهُ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ تَوْفِيقًا مِنَّا لَهُ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ} قَالَ: هَدَيْنَاهُ صَغِيرًا.

وَقَوْلُهُ: {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ}

يَقُولُ: وَكُنَّا عَالِمِينَ بِهِ أَنَّهُ ذُو يَقِينٍ وَإِيمَانٍ بِاللَّهِ , وَتَوْحِيدٍ لَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ}

يَعْنِي فِي وَقْتِ قِيلِهِ , وَحِينَ قِيلِهِ لَهُمْ: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ}

يَقُولُ: قَالَ لَهُمْ: أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصُّوَرُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا مُقِيمُونَ؟ وَكَانَتْ تِلْكَ التَّمَاثِيلُ أَصْنَامَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا.

وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّ الْعَاكِفَ عَلَى الشَّيْءِ: الْمُقِيمُ عَلَيْهِ , بِشَوَاهِدِ ذَلِكَ، وَذَكَرَنَا الرِّوَايَةَ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُهُ لِإِبْرَاهِيمَ: وَجَدْنَا آبَاءَنَا لِهَذِهِ الْأَوْثَانِ عَابِدِينَ، فَنَحْنُ عَلَى مِلَّةِ آبَائِنَا نعَبُدُهَا كَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ.

{قَالَ} إِبْرَاهِيمُ: {لَقَدْ كُنْتُمْ} أَيُّهَا الْقَوْمُ {أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّاهَا {فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت