فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293615 من 466147

وقال أبو حيان:

وبعد أن وصف كرامتهم عليه وأثنى عليهم وأضاف إليهم تلك الأفعال السنية فاجأ بالوعيد الشديد وأنذر بعذاب جهنم من ادعى منهم أنه إله وذلك على سبيل العرض والتمثيل مع علمه بأنه لا يكون كقوله {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} قصد بذلك تفظيع أمر الشرك وتعظيم شأن التوحيد.

وقرأ الجمهور {نجزيه} بفتح النون.

وقرأ أبو عبد الرحمن المقري بضمها أراد نجزئه بالهمز من أجزائي كذا كفاني، ثم خفف الهمزة فانقلبت ياء كذلك أي مثل هذا الجزاء {نجزي الظالمين} وهم الكافرون والواضعون الشيء في غير موضعه، وأداة الشرط تدخل على الممكن والممتنع نحو قوله {لئن أشركت.}

{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}

هذا استفهام توبيخ لمن ادعى مع الله آلهة، ودلالة على تنزيهه عن الشريك، وتوكيد لما تقدم من أدلة التوحيد، ورد على عبدة الأوثان من حيث إنّ الإله القادر على هذه المخلوقات المتصرف فيها التصرف العجيب، كيف يجوز في العقل أن يعدل عن عبادته إلى عبادة حجر لا يضر ولا ينفع والرؤية هنا من رؤية القلب.

وقيل: من رؤية البصر وذلك على الاختلاف في الرتق والفتق.

وقرأ ابن كثير وحميد وابن محيصن ألم يَرَ بغير واو العطف والجمهور {أو لم} بالواو.

{كانتا} قال الزجاج: السماوات جمع أريد به الواحد، ولهذا قال {كانتا رتقاً} لأنه أراد السماء والأرض، ومنه أن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا جعل السماوات نوعاً والأرضين نوعاً، فأخبر عن النوعين كما أخبر عن اثنين كما تقول: أصلحت بين القوم ومر بنا غنمان أسودان لقطيعي غنم.

وقال الحوفي: قال {كانتا رتقاً} والسماوات جمع لأنه أراد الصنفين، ومنه قول الأسود بن يعفر:

إن المنية والحتوف كلاهما ...

يوفي المحارم يرقبان سوادي

لأنه أراد النوعين.

وقال أبو البقاء: الضمير يعود على الجنسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت