فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293616 من 466147

وقال الزمخشري: وإنما قال {كانتا} دون كنّ لأن المراد جماعة {السماوات} وجماعة {الأرض} ونحوه قولهم: لقاحان سوداوان إن أراد جماعتان فعل في المضمر ما فعل في المظهر.

وقال ابن عطية: وقال {كانتا} من حيث هما نوعان ونحوه قول عمرو بن شييم:

ألم يحزنك أن جبال قيس ...

وتغلب قد تباينت انقطاعا

قال ابن عباس والحسن وعطاء والضحاك وقتادة: كانتا شيئاً واحداً ففصل الله بينهما بالهواء.

وقال كعب: خلق الله السماوات والأرض بعضها على بعض ثم خلق ريحاً بوسطها ففتحها بها وجعل السماوات سبعاً والأرضين سبعاً.

وقال مجاهد والسدّي وأبو صالح: كانت السماوات والأرض مؤتلفة طبقة واحدة ففتقها فجعلها سبع سموات ، وكذلك الأرضون كانت مرتتقة طبقة واحدة ففتقها وجعلها سبعاً.

وقالت فرقة: السماوات والأرض رتق بالظلمة وفتقها الله بالضوء.

وقالت فرقة: السماء قبل المطر رتق ، والأرض قبل النبات رتق {ففتقناهما} بالمطر والنبات كما قال {والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع} قال ابن عطية: وهذا قول حسن يجمع العبرة وتعديد النعمة والحجة للمحسوس بين ، ويناسب قوله {وجعلنا من الماء كل شيء حيّ} أي من الماء الذي أوجده الفتق انتهى.

وعلى هذين القولين تكون الرؤية من البصر وعلى ما قبلهما من رؤية القلب ، وجاء تقريرهم بذلك لأنه وارد في القرآن الذي هو معجزة في نفسه فقام مقام المرئي المشاهد ، ولأن تلاصق الأرض والسماء وتباينهما كلاهما جائز في العقل فلا بد للتباين دون التلاصق من مخصص ، وهو الله سبحانه وقرأ الجمهور {رتْقاً} بسكون التاء وهو مصدر يوصف به كزور وعدل فوقع خبراً للمثنى.

وقرأ الحسن وزيد بن عليّ وأبو حيوة وعيسى {رتقاً} بفتح التاء وهو اسم المرتوق كالقبض والنفض ، فكان قياسه أن يبني ليطابق الخبر الاسم.

فقال الزمخشري: هو على تقدير موصوف أي {كانتا} شيئاً {رتقاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت