1 -قوله: {اقْتَرَبَ} افتعل من القُرْب. يقال: قَرُب الشيء واقترب، كما يقال: كسب واكتسب.
قال المبرِّد: هما واحد، إلا أن افتعل مؤكد.
ومعنى الاقتراب هاهنا: قصر المدة التي بينهم وبين الحساب.
وقوله تعالى: {لِلنَّاسِ} قال الكلبي: يعني أهل مكة.
{حِسَابُهُمْ} قال المفسرون: محاسبة الله إياهم على أعمالهم. وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد عذابهم: لأن من نوقش الحساب عذب.
فعلى هذا الحساب: يعني به: العذاب. وقال الزجاج: المعنى - والله أعلم -: اقترب للناس وقت حسابهم.
وعلى هذا يعني به القيامة كما قال في سورة أخرى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} [القمر: 1] .
قال أهل المعاني: واقتراب حسابهم يحمل على أحد معنيين: إما لأن كل ما هو آت فهو قريب، وإما أنه قريب بالإضافة إلى ما مضى من الزمان.
وقوله تعالى: {فِي غَفْلَةٍ} قال الكلبي: جهالة.
وقال المفسرون: عما الله فاعل بهم ذلك اليوم.
{مُعْرِضُونَ} عن التأهب له.
وقال عطاء، عن ابن عباس: أعرضوا عمّا جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - .
2 -قوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ} أي: من وعظ بالقرآن على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - .
{مُحْدَثٍ} أي: با لإنزال، تنزل السورة بعد السورة، والآيةُ بعد الآية.
وهذا معنى قول المفسرين: أي في زمن بعد زمن.
وقال مقاتل: يحدث الله الأمر بعد الأمر.
ومعنى الإحداث راجع إلى الإنزال وتلاوة جبريل - عليه السلام - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله تعالى: {اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} قال ابن عباس: يريد يسمعون القرآن مستهزئين.
وقال الحسن وقتادة: أي كلما جدد لهم الذكر استمروا على الجهل.
3 -قوله تعالى: {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} قال ابن عباس: أي عما يراد بهم.
وقال السدي: عما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - .