قوله عز وجل: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ}
فيه وجهان:
أحدهما: أنه أراد أهله المناسبين له.
والثاني: أنه أراد جميع من اتبعه وآمن به، لأنهم يحلون بالطاعة له محل أهله.
{وَاصْطَبِرْ عَلَيهَا} أي اصبر على فعلها وعلى أمرهم بها.
{وَلاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} هذا وإن كان خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم فالمراد به جميع الخلق أنه تعالى يرزقهم ولا يسترزقهم، وينفعهم ولا ينتفع بهم، فكان ذلك أبلغ في الامتنان عليهم.
{وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} أي وحسن العاقبة لأهل التقوى.
{قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ}
أي منتظر، ويحتمل وجهين:
أحدهما: منتظر النصر على صاحبه.
الثاني: ظهور الحق في عمله.
{فَتَرَبَّصُواْ} وهذا تهديد.
{فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} يحتمل وجهين:
أحدهما: فستعلمون بالنصر من أهدى إلى دين الحق.
الثاني: فستعلمون يوم القيامة من أهدى إلى طريق الجنة، والله أعلم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}