ولما فرغ من إبطال ما عمله السامري عاد إلى بيان الدين الحق فقال {إنما إلهكم الله} وقرأ الجمهور {وسع} فانتصب علماً على التمييز المنقول من الفاعل، وتقدم نظيره في الأنعام.
وقرأ مجاهد وقتادة وسَّع بفتح السين مشددة.
قال الزمخشري: وجهه أن {وسعْ} متعد إلى مفعول واحد وهو كل شيء.
وأما {عِلماً} فانتصابه على التمييز وهو في المعنى فاعل، فلما ثقل نقل إلى التعدية إلى مفعولين فنصبهما معاً على المفعولية، لأن المميز فاعل في المعنى كما تقول: خاف زيد عمراً خوّفت زيداً عمراً، فترد بالنقل ما كان فاعلاً مفعولاً.
وقال ابن عطية {وسع} بمعنى خلق الأشياء وكثرها بالاختراع فوسعها موجودات انتهى.
{كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ}
نسف ينسف بكسر سين المضارع وضمها نسفاً فرّق وذرى.
وقال ابن الأعرابي: قلع من الأصل.
الزرقة: لون معروف، يقال: زرقت عينه وازرَّقت وازراقت، القاع قال ابن الأعرابي: الأرض الملساء لا نبات فيها ولا بناء.
وقال الجوهري: المستوي من الأرض.
ومنه قول ضرار بن الخطاب:
ليكونن بالبطاح قريش ... فقعة القاع في أكف الإماء
والجمع أقوع وأقواع وقيعان.
وحكى مكي أن القاع في اللغة المكان المنكشف.
وقال بعض أهل اللغة: القاع مستنقع الماء.
الصفصف: المستوى الأملس.
وقيل: الذي لا نبات فيه، وهو مضاعف كالسبسب.
الأمت: التل.
والعوج: التعوج في الفجاج قاله ابن الأعرابي.
الهمس: الصوت الخفي قاله أبو عبيدة.
وقيل: وطء الأقدام.
قال الشاعر:
وهن يمشين بنا هميساً ...
ويقال للأسد الهموس لخفاء وطئه، ويقال همس الطعام مضغه.
عنا يعنو: ذل وخضع، وأعناه غيره أذلة.
وقال أمية بن أبي الصلت:
مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد