قوله تعالى: {وواعدناكم جانبَ الطورِ الأيمنَ}
لأخذ التوراة.
وقد ذكرنا في [مريم: 52] معنى"الأيمن"، وذكرنا في [البقرة: 57] "المن والسلوى".
[قوله تعالى: {كلوا} أي: وقلنا لهم: كلوا] .
قوله تعالى: {ولا تطغَوْا} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: لا تبطروا في نعمي [فتظلموا] .
والثاني: لا تجحدوا نعمي فتكونوا طاغين.
والثالث: لا تدَّخروا منه لأكثر من يوم وليلة.
قوله تعالى: {فيحلَّ عليكم غضبي} أي: فتجب لكم عقوبتي.
والجمهور قرؤوا"فيحِل"بكسر الحاء {ومن يحلِل} بكسر اللام.
وقرأ الكسائي:"فيحُل"بضم الحاء"ومن يحلُل"بضم اللام.
قال الفراء: والكسر أحب إِليَّ، لأن الضم من الحلول، ومعناه: الوقوع، و"يحل"بالكسر، يجب، وجاء التفسير بالوجوب، لا بالوقوع.
قوله تعالى: {فقد هوى} أي: هلك.
قوله تعالى: {وإِني لغفَّار} الغفار: الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أُخرى، فكلما تكررت ذنوبهم تكررت مغفرته، وأصل الغفر: الستر، وبه سمي [زِئْبَر] الثوب: غفراً، لأنه يستر سداه.
فالغفار: الستار لذنوب عباده، المسبل عليهم ثوب عطفه.
قوله تعالى: {لمن تاب} قال ابن عباس: لمن تاب من الشرك {وآمن} أي: وحَّد الله وصدَّقه، {وعمل صالحاً} أدَّى الفرائض.
وفي قوله تعالى: {ثم اهتدى} ثمانية أقوال.
أحدها: علم أن لعمله هذا ثواباً، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: لم يشكّك، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث: علم أن ذلك توفيق من الله [له] ، رواه عطاء عن ابن عباس.
والرابع: لزم السنة والجماعة، قاله سعيد بن جبير.
والخامس: استقام، قاله الضحاك.
والسادس: لزم الإِسلام حتى يموت عليه، قاله قتادة.
والسابع: اهتدى كيف يعمل، قاله زيد بن أسلم.
والثامن: اهتدى إِلى ولاية بيت النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ثابت البناني. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}