{قال لهم موسى} أي: للسحرة.
وقد ذكرنا عددهم في [الأعراف: 114] .
قوله تعالى: {ويلكم} قال الزجاج: هو منصوب على"ألزمكم الله ويلاً"ويجوز أن يكون على النداء، كقوله تعالى: {يا ويلنا مَن بعثنا من مرقدنا} [يس: 52] .
قوله تعالى: {لا تفتروا على الله كذباً} قال ابن عباس: لا تشركوا معه أحداً.
قوله تعالى: {فيسحتَكم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم:"فيَسحَتَكم"بفتح الياء، من"سحت".
وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم:"فيُسحِتكم"بضم الياء، من"أسحت".
قال الفراء: ويُسحت أكثر، وهو الاستئصال، والعرب تقول: سحته الله، وأسحته، قال الفرزدق:
وَعَضَّ زَمانٍ يابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ المَالِ إِلاَّ مُسْحَتاً أوْ مُجَلَّفُ
هكذا أنشد البيت الفراء، والزجاج.
ورواه أبو عبيدة:"إِلاَّ مُسْحَتٌ أو مُجلَّفُ"بالرفع.
قوله تعالى: {فتنازعوا أمرهم بينهم} يعني: السحرة تناظروا فيما بينهم في أمر موسى، وتشاوروا {وأسرُّوا النجوى} أي: أَخْفَوْا كلامهم من فرعون وقومه.
وقيل: من موسى وهارون.
وقيل:"أسرُّوا"هاهنا بمعنى"أظهروا".
وفي ذلك الكلام الذي جرى بينهم ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهم قالوا: إِن كان هذا ساحراً، فإنا سنغلبه، وإِن يكن من السماء كما زعمتم، فله أمره، قاله قتادة.
والثاني: أنهم لما سمعوا كلام موسى قالوا: ما هذا بقول ساحر، ولكن هذا كلام الرب الأعلى، فعرفوا الحقَّ، ثم نظروا إِلى فرعون وسلطانه، وإِلى موسى وعصاه، فنُكسوا على رؤوسهم، وقالوا إِن هذان لساحران، قاله الضحاك، ومقاتل.
والثالث: أنهم {قالوا إِنْ هذان لساحران ... } الآيات، قاله السدي.