فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285732 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) }

سؤال في صيغة الاستفهام والمراد منه التقرير والإثبات. وأجرى - تعالى - سُنَّتَه في كتابه أن يذكر قصة موسى عليه السلام في أكثر المواقع التي يذكر فيها حديث نبينا صلى الله عليه وسلم فيعقبه بذكر موسى عليه السلام.

{إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) }

ألاح له النار حتى أخرجه من أهله يطلبها، وكان المقصودُ إخراجَه من بينهم، فكان موسى عليه السلام يدنو والنار تنأى، وقال لأهلِه:

{امْكُثُوا إِنِّى ءَانَسْتُ نَاراً} فقال أهلُه: كيف تتركنا والوادي مسبع؟ فقال: لأجلِكُم أفارقكم؛ فلَعَلِّي آتيكم من هذه النار بقبس.

ويقال استولى على موسى عند رؤيته النار الانزعاجُ، فلم يتمالك حتى خرج. ففي القصة أنه لما أتاها وَجَدَ شجرةً تشتعل من أولها إلى آخرها، فجمع موسى - عليه السلام - حشائشَ ليأخذ من تلك النار، فعرف أن هذه النارلا تسمح نفْسُها بأَنْ تُعْطِي إلى أحدٍ شعلة:

وقَلَن لنا نحن الأَهِلَّةُ إنما ... نضيءُ لِمَنْ يَسْرِي بليلٍ ولا نُقْرِي

يا موسى هذه النارُ تضيءُ ولكن لا تعطي لأحدٍ منها شعلة. يا موسى هذه النارُ تحرق القلوبَ لا النفوس.

ويقال كان موسى عليه السلام في مزاولة قَبسٍ من النار فكان يحتال كيف يأخذ منها شيئاً، فبينما هو في حالته إذ سمع النداءَ من الحقِّ.

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) }

علم موسى أنه كلام الحق - سبحانه - لَمَّا سَمِعَ فيه الترتيبَ والتنظيمَ والتركيب، فَعَلِمَ أنه خطاب الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت