1 - {طه} قال ابن عباس في رواية عطاء: (يا رجل، يريد محمدً - صلى الله عليه وسلم - . وهو قول الحسن، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، وابن أبي نجيح عن مجاهد، والكلبي.
قال عكرمة: (هي بلسان الحبشة) .
وقال سعيد بن جبير والضحاك: (بالنبطية) .
وقال قتادة: (بالسريانية) .
وقال الكلبي: (هي بلغة عك) .
وأنشد لشاعرهم:
إِنَّ السّفَاهَة طَه من خَلائِقكُم ... لاَ قَدسَ اللهُ أروَاحَ المَلاَعين
وقال السدي: (يا فلان) .
وروى خصيف عن مجاهد قال: (هي من فواتح السور) . وهو اختيار أبي إسحاق.
وقال ابن عباس في رواية الوالبي: (هو قسم أقسم الله به) . وهذا القول اختيار صاحب النظم.
وفسر القرظي هذا القسم فقال: (أقسم الله عز وجل بَطوْلِه وهدايته) .
وقال مقاتل بن حيان: (معناه: طاء الأرض بقدميك، يريد به التهجد) . ومال قوم إلى هذا التفسير، واحتجوا بما بعده، وبما ذكر في سبب النزول وهو: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء الوحي ربما علق إحدى رجليه في الصلاة تخشعًا وشكرًا، فقيل له: طأها. أي: طاء الأرض برجلك وضعها عليها) . وقالوا: أصله طأها من وطئ الأرض، والهاء كناية عن الأرض ثم لينت الهمزة فقيل: طه.
قال صاحب النظم: (ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لما كتبت حرفين، ووجه الكتب أربعة أحرف، كمن تكتب الكلام المؤلف) .
وروى الفراء بإسناده: (أن رجلاً قرأ على ابن مسعود: {طه} بالكسر. فقال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن أليس إنما أمر أن يطأ قدمه؟ فقال له عبد الله: {طه} هكذا أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .