فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285997 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) }

شروع في حكاية ما كلفه عليه السلام من الأمور المتعلق بالخلق إثر حكاية ما أمر به من الشؤون الخاصة بنفسه.

فما استفهامية في محل الرفع بالابتداء و {تِلْكَ} خبره أو بالعكس وهو أدخل بحسب المعنى وأوفق بالجواب و {بِيَمِينِكَ} متعلق بمضمر وقع حالاً من {تِلْكَ} أي وما تلك قارة أو مأخوذة بيمينك والعامل فيه ما فيه من معنى الإشارة كما في قوله عز وجل حكاية {وهذا بَعْلِى شَيْخًا} [هود: 72] وتسميه النحاة عاملاً معنوياً.

وقال ابن عطية: تلك اسم موصول و {بِيَمِينِكَ} متعلق بمحذوف صلته أي وما التي استقرت بيمينك.

وهو على مذهب الكوفيين الذين يقولون إن كل اسم إشارة يجوز أن يكون اسماً موصولاً.

ومذهب البصريين عدم جواز ذلك إلا في ذا بشرطه.

والاستفهام تقريري وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى بيان المراد منه.

{قَالَ هِىَ عَصَاىَ}

نسبها عليه السلام إلى نفسه تحقيقاً لوجه كونها بيمينه وتمهيداً لما يعقبه من الأفاعيل المنسوبة إليه عليه السلام.

واسمها على ما روي عن مقاتل نبعة.

وكان عليه السلام قد أخذها من بيت عصى الأنبياء عليهم السلام التي كانت عند شعيب حين استأجره للرعي هبط بها آدم عليه السلام من الجنة وكانت فيما يقال من آسها.

وقال وهب: كانت من العوسج وطولها عشرة أذرع على مقدار قامته عليه السلام.

وقيل: اثنتا عشرة ذراعاً بذراع موسى عليه السلام.

وذكر المسند إليه وإن كان هو الأصل لرغبته عليه السلام في المناجاة ومزيد لذاذته بذلك.

وقرأ ابن أبي إسحاق.

والجحدري {عصي} بقلب الألف ياء وإدغامها في ياء المتكلم على لغة هذيل فإنهم يقلبون الألف التي قبل ياء المتكلم ياء للمجانسة كما يكسر ما قبلها في"الصحيح".

قال شاعرهم:

سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ...

فتخرموا ولكل جنب مصرع

وقرأ الحسن {هِىَ عَصَاىَ} بكسر الياء وهي مروية عن أبي ابن إسحاق أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت