فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286437 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله: {إِذْ تمشي} :

في عاملِ هذا الظرفِ أوجهٌ، أحدها: أن العامل فيه"ألقيتُ"أي: ألقيتُ عليك محبةً مني في وقتِ مَشْيِ أختِك.

الثاني: أنه منصوبٌ بقولِه"ولتُصْنَعَ"أي: لتربى ويُحْسَنَ إليك في هذا الوقتِ. قال الزمخشري:"والعاملُ في"إذ تشمي"ألقيتُ"أو"لتُصْنع". وقال أبو البقاء:"إذ تمشي"يجوز أَنْ يتعلَّقَ بأحد الفعلين". قلت: يعني بالفعلينِ ما تقدَّم مِنْ ألقيتُ أو لتُصْنَعَ. وعلى هذا فيجوز أن تكونَ المسألةُ من بابِ التنازع؛ لأنَّ كلاً من هذين العاملين يطلب هذا الظرفَ من حيث المعنى، ويكونُ من إعمال الثاني للحذف من الأول. وهذا إنما يتجه كلَّ الاتجاه إذا جعلْتَ"ولِتُصْنَعَ"معطوفاً على علةٍ محذوفةٍ متعلقةٍ ب"أَلْقَيْتُ"، أمَّا إذا جعلته متعلقاً بفعلٍ مضمرٍ بعده فيبعدُ ذلك أو يمتنع، لكونِ الثاني صار من جملةٍ أخرى."

الثالث: أن تكونَ"إذ تمشي"بدلاً من"إذ أَوْحَيْنا". قال الزمخشري:"فإن قلت: كيف يَصِحُّ البدل والوقتان مختلفان متباعدان؟ قلت: كما يصحُّ وإن اتسع الوقت وتباعد طرفاه أن يقول لك الرجل: لَقِيْت فلاناً سنةَ كذا فتقول: وأنا لقيته إذ ذاك، وربما لقيه هو في أولها وأنت في آخرها". قال الشيخ:"وليس كما ذكر لأن السنةَ تقبل الاتساع، فإذاً وقع لُقِيُّهما فيها، بخلاف هذين الظَّرفين فإنَّ كل واحدٍ منهما ضيقٌ ليس بمتسعٍ لتخصصهما بما أضيفا إليه، فلا يمكن أن يقعَ الثاني في الظرف الذي وقع فيه الأول؛ إذ الأول ليس متسعاً لوقوع الوحيِ فيه ووقوعِ مَشْي الأخت، فليس وقتُ وقوعِ الفعل مشتملاً على أجزاءٍ وقع في بعضها المشي بخلاف السنة". قلت: وهذا تحمُّلٌ منه عليه فإنَّ زمنَ اللُّقِيِّ أيضاً ضيقٌ لا يَسَعُ فِعْلَيْهما، وإنما ذلك مبنيٌّ على التساهل؛ إذ المراد أن الزمانَ مشتملٌ على فعليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت