61 - {قَالَ لَهُمْ مُوسَى} أي: للسحرة الذين جمعهم فرعون ليغلبوا موسى، وهم المعنيون بقوله: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ} {وَيْلَكُمْ} قال أبو إسحاق: (منصوب على ألزمهم الله ويلَا. قال: ويجوز أن يكون منصوبًا على النداء، كما قال: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا} [يس: 52] ) . {لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ} قال ابن عباس: (لا تشركوا مع الله أحدًا) .
وقال آخرون: (لا تقولوا اليد والعصا ليستا آيتين من قبل الله فإنكم عند هذا القول تكذبون على الله) . {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} ويقرأ: فيُسحتكم بضم الياء.
يقال: سَحَته وأَسْحته إذا استأصله وأهلكه، قاله أبو عبيدة، والأخفش، والفراء، والزجاج، وجميع أهل اللغة، وأنشدوا للفرزدق:
وعَضُّ زَمانٍ يا بنَ مَرْوانَ لم يَدَع ... مِنَ المالِ إِلا مُسْحَتًا أو مُجَلَّف
قال ابن عباس في رواية الوالبي: ( {فَيُسْحِتَكُمْ} : فيهلككم) . وهو قول مجاهد، ومقاتل، والكلبي.
وقال قتادة، وأبان بن تغلب: (فيستأصلكم) . وقال في رواية عطاء: (فيجهدكم بعذاب) .
قال الليث: (يقال: سحتناهم بلغنا مجهودهم في المشقة عليهم. قال: وأسحتناهم لغة) .
قال أهل المعاني: (السَّحت في اللغة معناه: استقصى الحلق، يقال: سَحَت الشَّعر إذا استقصى حَلقه، وسَحَت الحالق إذا استأصل، وأَسْحَت الخاتن في ختان الصبي إذا استأصله) . والمعنى: إن العذاب إذا أتى من قبل الله أخذهم عن آخرهم.
وقوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} قال ابن عباس: (خيب من ادعى مع الله إلهًا آخر) . وقال قتادة: (خسر من كذب على الله ونسب إليه باطلًا) .
62 -قوله تعالى: {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} قال ابن عباس: (يريد فتشاوروا بينهم) .