{يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور}
بدلٌ من يوم القيامة أو منصوبٌ بإضمار اذكُر أو ظرفٌ لمضمر قد حُذف للإيذان بضيق العبارةِ عن حصره وبيانِه حسبما مر في تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل} وقوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} وقرئ ننفخ بالنون على إسناد النفخِ إلى الآمرِ به تعظيماً له، وبالياء المفتوحة على أن ضميره لله عز وجل أو لإسرافيلَ عليه السلام وإن لم يجْرِ ذكرُه لشهرته {وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ} أي يوم إذ يُنفخ في الصور، وذكرُه صريحاً مع تعيّن أن الحشرَ لا يكون إلا يومئذ للتهويل، وقرئ ويُحشَر المجرمون {زُرْقاً} أي حالَ كونهم زُرْقَ العيون وإنما جعلوا كذلك لأن الزُّرقةَ أسوأُ ألوانِ العين وأبغضُها إلى العرب فإن الرومَ الذين كانوا أعدى عدوِّهم زُرقٌ، ولذلك قالوا في صفة العدو: أسودُ الكِبد وأصهبُ السِّبال وأزرقُ العين، أو عُمياً لأن حدَقةَ الأعمى تزرقّ.