132 -قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ}
روي: (أنه لما نزلت هذه الآية كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذهب إلى علي وفاطمة كل صباح فيقول:"الصلاة"فكان يفعل ذلك أشهر متوالية) .
ومعنى الأهل هاهنا: قومه ومن كان على دينه.
وذكرنا هذا عند قوله: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ} الآية.
{وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} للاستعانة على الصبر عن محارم الله - عز وجل - ؛ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} قال ابن مسلم: (لا نسألك رزقا لخلقنا، ولا رزقا لنفسنا) . {نَحْنُ نَرْزُقُكَ} قال عبد الله بن سلام: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أنزل بأهله ضيق أو قال شدة أمرهم بالصلاة ثم تلا هذه الآية) .
وقوله: {وَالْعَاقِبَةُ} قال ابن عباس، والسدي: (يريد: بالعاقبة الجنة) .
وقوله تعالى: {لِلتَّقْوَى} قال الأخفش: (أي لأهل التقوى) . قال ابن عباس: (يريد: الذين صدقوك واتبعوك واتقوني) .
133 -قوله تعالى: {وَقَالُوا} يعني المشركين {لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ} هلا يأتينا محمد بآية من ربه كما أتى بها الأنبياء نحو الناقة والعصا. قال أبو إسحاق: (وقد أتتهم الآيات ولكنهم طلبوا أن يأتيهم ما يقترحون) .
قال الله: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى} يعني: أو لم تأتيهم بالقرآن ببيان ما في التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة، وذلك أعظم آية إذ أخبر أُمِّي بما فيها من غير قراءة كتاب على ما تصدقه أهل الكتب. هذا معنى قول الكلبي وغيره.