فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة الْأَنْبِيَاء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القَولَ)
قرأ حفص عن عاصم، وحمزة الزيات، والكسائي (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ) بالألف.
وقرأ الباقون (قُلْ رَبِّي)
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ) فهو فعل ماض
وَمَنْ قَرَأَ (قُلْ ربِّي)
فهو أمر للنبي صلى الله عليه، واللام مدغمة في الراء عند جميع القراء على قراءة مَنْ قَرَأَ (قُل ربِّي) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا يُوحَى إِلَيْهِ ..(25)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (إِلَّا نُوحِي إلَيْهِ) بالنونِ"وقَرَأ البَاقُون"
(إلاَّ يُوحَى إلَيْهِ) بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِلَّا نُوحِي إلَيْهِ) بالنون، فالفعل للَّهِ عزَّ وجلَّ، أي:
نحن نوحي إليه.
وَمَنْ قَرَأَ (إِلَّا يُوحَى إِلَيْهِ) فالمعنى واحد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (هذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ(24)
حرك الياء حفص وحده.
وقوله: (إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ. .(29)
فتح الياء نافع وأبو عمرو.
وقوله عزَّ وجلَّ: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا(30)
قرأ ابن كثير وحده (أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بغير واو بين الألف واللام،
وكذلك هي في مصاحف أهل مكة.
وقرأ الباقون (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالواو.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا) فالواو واو نسق أدخل
عليها ألف الاستفهام، فتركت مفتوحة كما كانت.
وَمَنْ قَرَأَ (ألَمْ يَرَ الَّذين) فهو استفهام بالواو.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ(35)
روى عباس عن أبي عمرو (وَإلَيْنَا يُرجَعُون) بالياء