فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289676 من 466147

وقال الواحدي:

115 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ}

أي: أمرناه وأوصينا إليه. قال الكلبي والسدي: (عهدنا إليه ألا يأكل من الشجرة) .

وقال ابن عباس: (ألا يقرب الشجرة) . {مِنْ قَبْلُ} قال الكلبي: (من قبل أن يأكل من الشجرة) .

وقال غيره: (من قبل هؤلاء الذين فقضوا عهدي وتركوا الإيمان بي) . وهم الذين ذكرهم في قوله: {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [طه: 113] والمعنى: أنهم نقضوا العهد، فإن آدم أيضًا عهدنا إليه {فَنَسِيَ} قال ابن عباس: (فترك عهدي) . وقال مجاهد: (ترك ما أمر به) .

وقال السدي: (ترك عهدنا) .

وقال أبو إسحاق: ( {فَنَسِيَ} هاهنا فترك؛ لأن الناسي لا يؤاخذ بنسيانه) . هذا قول الجميع في أن نسي هاهنا: ترك. وحمل ابن زيد النسيان هاهنا على الذي هو ضد الذكر. ولا يصح هذا؛ لأن الناسي لا يؤاخذ بنسيانه، ولأن إبليس حين استغواهما ذكرهما النهي فقال: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا} [الأعراف: 20] .

وقوله تعالى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} معنى العزم: عقد القلب على أمر يفعله، وهو توطين النفس على الفعل، هذا معناه في اللغة.

قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد صبرًا عن أكل الشجرة) .

والمعنى: أنه لم يصبر على ما وطن عليه نفسه من ترك ما نهي عن أكله، وهو معنى قول الحسن: (صبرًا عما نهي عنه) .

وقال عطية العوفي: (عن ما حفظنا لما أمر به) .

وقال السدي: (صبرًا على الذنوب) . وقال عبد الله بن مسلم: (رأيا معزوما عليه) . وقيل: (عقدًا ثابتًا حيث أطاع عدوه إبليس الذي حسده وأبى أن يسجد له) .

117 -قوله تعالى: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد شقاء الدنيا ونصبها) .

وقال الحسن: (عني به شقاء الدنيا، ألا ترى ابن آدم إلا ناصبا شقيا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت