{قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا}
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: بكسر الميم، وقرأ نافع، وعاصم: بفتح الميم.
وقرأ حمزة، والكسائي: بضم الميم.
قال أبو علي: وهذه لغات.
وقال الزجاج: المُلْك، بالضم: السلطان والقدرة.
والمِلْك، بالكسر: ما حوته اليد.
والمَلْك، بالفتح: المصدر، يقال: ملكت الشيء أملكه ملكاً.
وللمفسرين في معنى الكلام أربعة أقوال.
أحدها: ما كنا نملك الذي اتُّخذ منه العجلُ، ولكنها كانت زينة آل فرعون، فقذفناها، قاله ابن عباس.
والثاني: بطاقتِنا، قاله قتادة، والسدي.
والثالث: لم نملك أنفسنا عند الوقوع في البليَّة، قاله ابن زيد.
والرابع: لم يملك مؤمنونا سفهاءنا، ذكره الماوردي.
فيخرَّج فيمن قال هذا لموسى قولان.
أحدهما: أنهم الذين لم يعبُدوا العجل.
والثاني: عابدوه.
قوله تعالى: {ولكنَّا حُمّلنا أوزاراً} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم:"حُمِّلْنا"بضم الحاء وتشديد الميم.
وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"حملنا"خفيفة.
والأوزار: الاثقال.
والمراد بها: حلي آل فرعون الذي كانوا استعاروه منهم قبل خروجهم من مصر.
فمن قرأ"حُمِّلنا"بالتشديد، فالمعنى: حَمَّلنَا [ها] موسى، أمَرَنا باستعارتها من آل فرعون، {فقذفناها} أي: طرحناها في الحفيرة.
وقد ذكرنا سبب قذفهم إِياها في سورة [البقرة: 52] .
قوله تعالى: {فكذلك ألقى السامري} فيه قولان.
أحدهما: أنه ألقى حلياً كما ألقَوْا.
والثاني: ألقى ما كان معه من تراب حافر فرس جبريل.
وقد سبق شرح القصة في [البقرة: 52] ، وذكرنا في [الأعراف: 148] معنى قوله تعالى: {عجلاً جسداً له خوار} .
قوله تعالى: {فقالوا هذ إِلهكم} هذا قول السامري ومن وافقه من الذين افتُتنوا.
قوله تعالى: {فنسي} في المشار إِليه بالنسيان قولان.
أحدهما: أنه موسى.